الثواب على الفعل, والعقاب على الترك لو لم يكن واجبًا لكان واحدًا من الأربعة الباقية. لكنه ليس كذلك؛ لأن هذه الأربعة لا عقاب فيها على الترك.
أما المندوب فلأنه ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه, وأما المكروه فلأنه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله, وأما المباح فلا يتعلق به ثواب ولا عقاب, وأما الحرام ففي في فعله العقاب وفي تركه الثواب. وإذا انتفى أن يكون ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه واحدًا مما سبق ثبت أن يكون هو الوجب.
1 -أمر الله الزوجة بطاعة زوجها ورتَّب على امتثالها لتلك الطاعة الثوابَ, وعلى تركها العقابَ؛ فلما اجتمع الثواب والعقاب في طاعة الزوج علمنا أنه واجب, ومما يدل على ترتب الثواب على طاعة الزوج قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صَلَّت المرأة خمسها, وصامت شهرها, وحصَّنت فرجها, وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت" [1] . أما في جانب العقاب على عدم الطاعة فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت بات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" [2] .
2 -ذهب أبو حنيفة , وبعض الفقهاء إلى أن الأضحية واجبة. واستدلوا بأدلة منها: أن الشرع رتَّب على فعل الأضحية الثواب, وعلى تركها العقاب. ومن النصوص الدَّالَّة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها:""
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد في مسنده 3/ 199 (1661) ؛ والطبراني في الأوسط 8/ 339 (8805) ؛ من حديث عبد الرحمن بن عوف؛ ورواه ابن حبان 9/ 471 (4163) ؛ والطبراني في الأوسط 5/ 34 (4598) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البزار من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 4/ 116 (3237) ؛ ومسلم 2/ 1060 (1436) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه