فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 19081

وإذا كانت قاعدة:"هل تتعدى الرخصة محلها [1] ؟"توسع باب الرخص عند القائلين بإلحاق ما في معنى الرخص بها على وجه القياس كما هو مبين في صياغتها, فلا يخفى ما في القاعدة التي بين أيدينا من مظاهر التوسيع على المسلمين والتخفيف عنهم على مستوى آخر هو استمرار اعتبار مفعول علة الرخصة ولو مع انتفاء المشقة الموجبة لها في الأصل.

والذي يظهر أن القاعدة في الجملة محل اتفاق بين الفقهاء بالنظر إلى أم فروعها وهي مسألة ترخص المسافر مسافة قصر ولو لم تلحقه منه مشقة [2] .

ومتعلقات هذه القاعدة هي الرخص الشرعية المبثوثة في شتى أبواب الفقه مما يجعل مجال تطبيقها يشمل العبادات والمعاملات.

1 -قاعدة:"المشقة تجلب التيسير [3] "وأدلتها.

2 -قاعدة:"الغالب كالمحقق [4] "وأدلتها. لأن وقوع العذر الغالب لا يختلف عن وقوع المحقق (الموجود) إلا بقدر يسير لا يعتد به [5] .

3 -قياس العذر الغالب على المحقق (الموجود) بجامع حصول الوقوع من كل منهما [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنهج إلى المنهج لابن أحمد زيدان، طبعة: دار الكتاب المصري ودار الكتاب اللبناني ص 33، وبلفظ: الرخصة لا تتعدى مكانها، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 1/ 176، 378، 2/ 281.

[2] علما بأن ابن حزم نقل عن بعض العلماء جعل علة الترخص في السفر المشقة وبالغ في الرد عليه، انظر: المحلى لابن حزم 5/ 19.

[3] المنثور للزركشي 1/ 123، 3/ 169؛ الأشباه والنظائر للسيوطي 7، 76؛ الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي 4/ 298؛ غمز عيون البصائر للحموي 1/ 38، 273، 4/ 68، 167.

[4] جامع الأمهات لابن الحاجب 221؛ شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 74؛ مواهب الجليل للحطاب 1/ 128؛ شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 14؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 206؛ منح الجليل لمحمد عليش 2/ 428؛ عون المعبود للعظيم آبادي 1/ 241 حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح 1/ 370.

[5] انظر: نظرية التقعيد للدكتور محمد الروكي، ص 502.

[6] انظر: نظرية التقعيد للدكتور محمد الروكي، ص 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت