فهرس الكتاب

الصفحة 11098 من 19081

وقد علل المرغيناني - من الحنفية- لهذا, بأنه أكثرُ ما يلبسه كل منهما عادةً في حال حياته, فكذا يكون الأمر بعد مماته [1] .

وذهب المالكية إلى أفضلية خمسِ قِطَعٍ للرجل, و سَبْعٍ للمرأة [2] .

واتفق الجميع على أن أفضل الكفن مطلقًا هو الأبيض, استنانًا بكفن النبي صلى الله عليه وسلم, فقد روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّن في ثلاثة أثوابٍ بِيضٍ [3] . وقد بَوَّب عليه البخاري: (باب الثياب البيض للكفن) . قال ابن حجر:"وتقرير الاستدلال به: أن الله لم يكن ليختار لنبيه إلا الأفضل" [4] . وقال النووي:"قولها:"بِيضٍ": دليلٌ لاستحباب التكفين في الأبيض. وهو مجمع عليه" [5] .

ومما يدل على أفضلية التكفين في الثياب البِيض ما سيأتي في الأدلة من إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى لُبسها في الحياة, والتكفين فيها بعد الموت [6] .

أدلة الضابط:

1 ـ أخرج الترمذي في (باب ما يستحب من الأكفان) حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"البسوا من ثيابكم البياضَ فإنها من"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الهداية 1/ 91

[2] الشرح الصغير للدردير 1/ 550

[3] رواه البخاري 2/ 77 (1273) ؛ ورواه بلفظ مقارب 2/ 75 (1264) ؛ ومسلم 2/ 649 - 650 (941) / (45) ؛ من حديث عائشة رضي الله عنها.

[4] فتح الباري 3/ 135

[5] شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 8

[6] انظر: تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 1/ 243 - 244، الكافي لابن عبد البر ص 83، منهاج الطالبين للنووي مع شرحه للجلال المحلي 1/ 383، كشاف القناع للبهوتي 2/ 105، المحلى 3/ 339، البحر الزخار لابن المرتضى 3/ 105، شرح النيل 2/ 590، الروضة البهية للعاملي 1/ 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت