فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 19081

قول ابن قدامة - رحمه الله تعالى:"الشروط تعتبر في الدوام كاعتبارها في الابتداء, لاسيما إذا كانت لمعنى يحتاج إليها في الدوام" [1]

1 -هذه القاعدة من القواعد المبنية على استقراء الفروع الفقهية, أي إنهم نظروا في الفروع الفقهية فوجدوا أن منها ما يكون الطارئ فيه كالمقارن, ومنها ما يكون عكس ذلك جزمًا أو تصحيحًا, يدل على ذلك تقسيمهم لأثر الطارئ على النحو المذكور, قال الزركشي:"الطارئ هل ينزل منزلة المقارن؟ هو على أربعة أقسام .."فذكر أن منه ما ينزل منزلة المقارن قطعًا, ومنه ما لا ينزل منزلته قطعًا, ومنه ما ينزل منزلته على الأصح, ومنه ما لا ينزل منزلته على الأصح [2] وقد تقدم مثله في كلام القرافي وغيره آنفًا.

2 -أما قولهم:"الطارئ قبل حصول المقصود بالسبب كالمقترن بأصل السبب"فلأن المعتبر في التصرفات والأحكام مقاصدها, فما لم يحصل المقصود منها بتمامه لمانع يطرأ عليه كان في حكم العدم شرعًا, و الله تعالى أعلم.

3 -و قد استنبط بعضهم قاعدة"الطارئ في الدوام كالمقارن في الابتداء"من قوله تعالى:" {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأٌّذَى كَالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 264] :"ففي الآية أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 6/ 145.

[2] انظر: المنثور للزركشي 2/ 347؛ أشباه السيوطي ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت