فهرس الكتاب

الصفحة 8338 من 19081

التطبيق الثاني من القواعد:

879 -نص القاعدة: الْمَقْبُوضُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْض [1] .

ومن صيغها:

العبرة في المقبوض بالعقد الفاسد - إذا كان قيميًا- بقيمته يوم القبض [2] .

شرح القاعدة:

قيم الأشياء غير ثابتة, قد تتقلب من يوم لآخر, ارتفاعًا وانخفاضًا؛ لأنها مرتبطة بالزمان والمكان؛ قال القرافي:"تقويم المتلفات لا يختلف باختلاف الناس, إنما يختلف باختلاف البلاد والأزمان" [3] . ومن أجل ذلك كان تحديد وقت ترتب القيمة في الذمة عند لزوم الضمان أمرًا مهمًا للوصول إلى تقدير عادل لقيمة المتلف يرضى به الجميع ويحسم النزاع.

ومعنى القاعدة: أن الشيء المقبوض بعقد فاسد إذا تلف أو فات وكان من القيميات أو المثليات وتعذر وجود المثل فإن الواجب فيه قيمته يوم قبضه, بالغة ما بلغت, كانت أكثر من الثمن أو أقل أو مثله؛ فمن اشترى حاسوبًا بألف مؤجلة إلى يوم الحصول على وظيفة كان العقد فاسدًا؛ لجهالة الأجل, فإذا قبضه بعد أسبوع من إجراء العقد, وقد زاد سعره إلى ألف ومائة, ثم تلف عنده بعد ذلك بشهر, وقد نقص سعره عن الثمن المسمى, فالعبرة في ضمانه بقيمته يوم القبض, لا يوم التلف ولا يوم العقد؛ وذلك لأن المعقود عليه إنما يدخل في ضمانه بالقبض, فالقبض هو سبب الضمان,"والحكم ينبني على"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 363، مجمع الضمانات للبغدادي ص 214.

[2] انظر: مصباح الفقاهة للخوئي 2/ 451.

[3] الفروق للقرافي 4/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت