3 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول:"إن الله عز وجل ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"فقيل: يا رسول الله أرأيت شحم الميتة؟ فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود, ويستصبح بها الناس. قال: لا, هو حرام؛ قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه" [1] "
ففي الحديثين بيان أن كل محرم لا تجوز المعاوضة عليه, والمعاوضة عن الشيء فرع عن كونه محلًا للملك, فإذا حرم الشرع المعاوضة على شيء كان في ذلك دليل على أنه لا يحل ملكه, هذا هو الأصل, وما خرج عنه كان استثناء يحتاج إلى دليل ينص عليه, وفي ذلك يقول ابن حزم , رحمه الله تعالى: متى حرم شيء فحرام ملكه, وبيعه, والتصرف فيه, وأكله على عموم تحريمه, إلا أن يأتي نص بتخصيص شيء من ذلك فيوقف عنده, وقد حرم الله تعالى الخنزير, والخمر, والميتة, والدم, فحرم ملك كل ذلك, وشربه, والانتفاع به, وبيعه [2]
1 -لا يجوز لمسلم أن تكون الخمر أو الخنزير أو التماثيل أو الصلبان أو شيء من ذلك تحت يده, ولا أن يبقيها عنده؛ لأنها محرمة العين فلا يحل تملكها, وإذا أتلف الإنسان شيئًا منها لم يضمنها [3] والمال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 84 (2236) ؛ ومسلم 3/ 1207 (1581) .
[2] المحلى 7/ 491.
[3] انظر: التمهيد لابن عبد البر 1/ 258، المغني لابن قدامة 5/ 223، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 336، المحلى 7/ 491.