فهرس الكتاب

الصفحة 13142 من 19081

2 ـ أن يكون الحق المضمون في ذمة الأصيل مما تجري النيابة في إيفائه, أمَّا ما لا تجري النيابة في إيفائه, فالكفالة فيه باطلة [1] .

أدلة الضابط:

1 ـ أن الكفالة إنما شرعت لتحصيل الدين من الكفيل عند تعذر تحصيله من الأصيل, وغير دين الصحيح المضمون لا يشرع تحصيله والمطالبة به, فلا معنى لتوثيقه [2] .

2 ـ الاستقراء؛ فإن استقراء الفروع التي اتفق الفقهاء على جواز وقوعها محلا للكفالة يطرد فيها اشتراط أن تكون الكفالة منعقدَةً على دَينٍ صحيحٍ مستقرٍّ في الذمة, تصح المطالبة به [3] .

3 ـ أن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة, والمطالبة تقتضي أن يكون المطلوب مضمونا على الأصيل لا محالة, والأمانات ليست كذلك, ومثلها في هذا الحكم المضمونُ بغيره؛ كالمبيع المضمون بالثمن, والمرهون المضمون بالدين والقيمةِ غيرُ مضمونٍ على الأصيل, حتى لو هلك المبيع في يد البائع سقط الثمن وانفسخ العقد, ولو هلك الرهن في يد المرتهن صار مستوفيا لدينه ولا تلزمه مطالبته فلا تتصور الكفالة بها [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط 11/ 214، وعبروا عنها بعبارة: (الكفالة بما ليس بمضمون على الأصيل باطلة) ، المبسوط 23/ 128.

[2] سبق توثيق هذه القاعدة من مصادرها ضمن القواعد والضوابط ذات العلاقة.

[3] انظر: العناية شرح الهداية 7/ 180.

[4] انظر: العناية شرح الهداية 7/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت