لو أتلف له المكره هذا المال فيضمنه بذلك [1] .
وبهذا يتبين أن الضمان الوارد في القاعدة خاص بما كان على شرف السقوط.
وقد عبر عن معنى القاعدة كثير من الصيغ الأخرى لها مستعملة لفظتي التقرير والإيجاب, والمراد بالتقرير: التأكيد, وبالإيجاب الإلزام, ومن هذه الصيغ:"المقرِّر كالموجِب""للتقرير حكم الإيجاب""التقرير كالابتداء في حق التضمين"إلى غير ذلك من صيغ.
والقاعدة قد أكثر الحنفية من صيغها وتطبيقاتها, ولا نكاد نجد لها ذكرا عند غيرهم, وهي إحدى قواعد الضمان.
يستدل للقاعدة بقياس المقرر للضمان على الموجب له بجامعِ حصول الأثر ووقوعه؛ فيكون كمن تسبب في إيجاب الضمان على غيره ابتداء.
تطبيقات القاعدة:
1 -المحرِم إذا أخذ صيدًا فقتله آخر في يده يلزم الآخذ الجزاء ثم يرجع به على القاتل؛ لأنه قرر عليه ما كان على شرف الزوال بالتسبيب, وللتقرير حكم الإيجاب/ 1 [2] .
2 -إذا أكره رجل آخر على الطلاق قبل الدخول وجب على الزوج نصف المهر, ورجع به على المكرِه؛ إذ على المؤكد ما على الموجب/ 1 [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 8/ 87.
[2] تبيين الحقائق، للزيلعي 4/ 248.
[3] شرح فتح القدير لابن الهمام 7/ 490.