وقد ذكر ابن تيمية بعد أن نقل حديث نهي الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السلاح في الفتنة [1] . بأن في معنى هذا كل بيع أو إجارة أو هبة أو إعارة تعين على معصية إذا ظهر القصد [2] . فمفاد القاعدة: أنه لا يجوز إبرام عقد يكون وسيلة للإعانة على المعصية؛ لأن الإعانة على المعصية معصية.
1 -لا يجوز للمسلم أن يؤجر سفينته أو سيارته لغيره بقصد استعمالها في محرم, كأن ينقل فيها خمرا, ما دام قد ظهر ذلك القصد عند التعاقد؛ كي لا يكون العقد طريقا للإعانة على المعاصي [3] .
2 -لا يصح بيع الخيل والسلاح من أهل الفتنة؛ لأن المعصية تقوم بعينه, فيكون إعانة لهم وتسببا, وقد نهينا عن التعاون علي العدوان والمعصية [4] , كما أن العقد لا يكون طريقا للإعانة على المعصية.
3 -لا ينبغي إجارة البيت ليتخذ معبدا للكفار؛ لأنه إعانة على المعصية [5] .
4 -لا تعار الدابة لمن يركبها لضرر مسلم [6] .
عبد الناصر حمدان بيومي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] علقه البخاري في صحيحه 3/ 63 عقيب رقم (2099) ورواه الطبراني في الكبير 18/ 136 - 137 (286) ؛ والبزار 9/ 63 (3589) ؛ والبيهقي في الكبرى 5/ 327 من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، وقال البيهقي: رفعه وهم، والموقوف أصح؛ وقال ابن حجر في التلخيص 3/ 18: الصواب وقفه.
[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 42.
[3] عقد الإيجار في الفقه الإسلامي، لمحمد سلام مدكور ص 259.
[4] زواهر الجواهر للتمرتاشي الابن 1/ 29 ب، تكملة البحر للطوري 8/ 230، الماردينية لابن تيمية 1/ 140.
[5] حاشية الشلبي 7/ 64.
[6] الذخيرة للقرافي 6/ 200.