فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 19081

ثانيا: التطبيقات التي هي قواعد فقهية:

661 -نص القاعدة: مَنْ فَعَلَ عِبَادَةً فِي وَقْتِ وُجُوبِهَا يَظُنُّ أَنَّهَا الوَاجِبَةُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ بِأَخَرَةٍ أَنَّ الْوَاجِبَ كَانَ غَيْرَهَا فَإِنَّه يُجْزِئُهُ

[1] شرح القاعدة:

... هذه القاعدة أوردها ابن رجب بهذا اللفظ, والذي يظهر من الفروع الأربعة التي ساقها لبيان مدلولها أنها جارية في الأبدال الشرعية التي يشترط في بدليتها أن يكون المكلف يائسًا من القدرة على أصلها, ثم يتبين خلاف ذلك بأن يصبح قادرًا على الأصل, فهي مقررة إجزاء العبادة المؤداة بالبدل حينئذ ولو طرأت القدرة على الأصل.

فقوله:"يظن أنها الواجبة عليه"أي بالبدل ليأسه من حصول القدرة على الأصل. وقوله:"ثم تبين بأخَرَة [2] أن الواجب عليه كان غيرها"أي انتظار حصول القدرة على الأصل, وأداؤها حينئذ.

ومثال ذلك أن المعضوب [3] إذا كان يائسًا من البرء وجب عليه إن استطاع أن يُحِجَّ بدله شخصًا آخر- على القول بجواز النيابة في الحج -, فإذا فعل ذلك ثم شفي من دائه أجزأه ولا يلزمه الحج بنفسه.

فهي إذن - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - متفرعة عن قاعدة:"القدرة على الأصل بعد حصول المقصود بالبدل لا يسقط حكم البدل".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القواعد لابن رجب 1/ 9 (بتصرف يسير) .

[2] الأَخَرَة الأخير، يقال جاء أَخَرَة وبأَخَرَة محركتين وقد يضم أولهما أي أخيًرا، انظر: تاج العروس للزبيدي 10/ 36.

[3] المعضوب الضعيف والزمن لا حراك به، القاموس المحيط للفيروزآبادي 1/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت