وجوب الضمان في الوديعة, وهو محل اتفاق بين الفقهاء؛ قال الشيرازي:"الوديعة أمانة في يد المودع فإن تلفت من غير تفريط لم تضمن, ... وهو إجماع فقهاء الأمصار" [1] , والوديعة عين مقبوضة لمنفعة رب المال, دون منفعة نفسه [2] , ويقاس عليها كل ما كان في معناها.
4 -اتفاق الفقهاء على أن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر [3] , وهي عين مأخوذة باستحقاق لمنفعة مشتركة بينهما, فيلحق بها كل ما كان كذلك.
1 -من قبض العين على وجه القرض فهو ضامن لها, وعليه أن يرد مثلها؛ لأنه قبضها لمنفعة نفسه من غير استحقاق. [4]
2 -إذا تلفت العين في يد المستعير فإنه يضمنها؛ لأنه أخذها لمنفعة نفسه من غير استحقاق, لا لمنفعة صاحبها. [5]
3 -من قبض العين على وجه الوديعة فلا ضمان عليه عند تلفها؛ لأنه قبضها لمنفعة صاحبها خاصة. [6]
4 -العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر, فإن تلفت بغير تعد أو تفريط لم يضمنها؛ لأنه قبضها بإذن مالكها باستحقاق لنفع يعود إليهما. [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المهذب للشيرازي 1/ 359. وانظر: الإفصاح لابن هبيرة 2/ 23.
[2] انظر: المنثور للزركشي 1/ 209، المغني لابن قدامة 6/ 300.
[3] انظر: شرح السنة للبغوي 8/ 226، المغني 5/ 311، مجمع الضمانات للبغدادي ص 13.
[4] انظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 220، الحاوي الكبير للماوردي 7/ 119.
[5] انظر: الأم للشافعي 6/ 188، المنثور 1/ 209، حاشية الرملي على أسنى المطالب 2/ 328، المغني 5/ 310، القواعد لابن رجب ص 59.
[6] انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد 2/ 246، المنثور للزركشي 1/ 209.
[7] انظر: روضة الطالبين للنووي 7/ 289، المنثور 1/ 209، المغني لابن قدامة 5/ 311.