فهرس الكتاب

الصفحة 9975 من 19081

ثانيا: تطبيقات هي قواعد فقهية:

التطبيق الأول من القواعد:

1086 - نص القاعدة: 1 - مَا جَازَ فَرْضُهُ جَازَ نَفْلُهُ (2)

شرح القاعدة:

تقرر القاعدة أن ما يجوز فعله في فرض العبادة يجوز فعله في نفلها؛ لأنه تابع له, ومن شأن التابع أن يأخذ حكم متبوعه؛ فكل ما يجوز فعله في فرض الصلاة والصيام والحج وغيرها من العبادات التي لها فرائض ونوافل - يجوز فعله في نفله, فالمضمضة والتبرد بالماء وتقبيل الرجل امرأته مثلا, كل ذلك جائز في صيام الفرض, فيكون جائزا في صيام النفل كصوم الاثنين والخميس وصوم عاشوراء.

ومفهوم القاعدة أن ما لا يجوز فعله في الفرض لا يجوز فعله في النفل, فالأكل والشرب مثلا غير جائزين في صلاة الفريضة بالإجماع, فكانا غير جائزين في صلاة النافلة لذلك, غير أن ما تدل عليه القاعدة بمفهومها المخالف غيرُ مطرّد؛ فقد سبق بيان أن النفل قد يجوز فيه ما لا يجوز في فرضه وذكرنا بعض الأمثلة على ذلك, وقد عبر عن ذلك الفقهاء بقولهم:"النفل أوسع من الفرض"إلا أن هذا الجواز على خلاف الأصل, ولابد فيه من دليل خاص يدل عليه, وإلا رجعنا إلى الأصل الذي هو عدم جواز مخالفة النفل للفرض.

وقد تفرع عن هذه القاعدة قاعدة خاصة بالنيابة, وهي"ما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نفله" (2) ^33602^ وتعني أن إنابة الإنسانِ غيرَه لأداء ما يعجز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 3/ 95، الكافي 1/ 386.

[2] المغني لابن قدامة 3/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت