فهرس الكتاب

الصفحة 8545 من 19081

ودليلها في المعاملات خاصة: قاعدة:"مبنى المعاوضات على المساواة بين البدلين [1] "1, وأدلتها.

تطبيقات القاعدة:

1 -يلزم المفسد في المسجد إصلاحُه -ولو أفسده خطأ- ومثل المسجد المصلى ... وإنما يصلحه بمثل ما أفسد لا بغيره, إلا إن كان أقوى, فما أفسد من طين أصلحه بطين مثله, ويراعي موضع الإفساد فما أفسده في جدار أصلحه في موضعه بعينه, وإن لم يصل لنفس الموضع أو وجده مصلحًا أصلح في مثله, فإن كان في جدار ففي الجدار وهكذا. وإن لم يجد مثله أصلح في غير النوع, مثل أن يفسد في سقف ويصلح في جدار والعكس, ويقدم أيضًا التقارب كطين في سقف وطين في أرض, وخشبة في باب وخشبة في باب, وإن فعل غير ما لزمه وقد استطاع الوصول لما لزمه أعاد. وإذا كان إصلاحه ناقصًا من حيث الجودة زاد ما نقص, ولو ساوى ما كان قبل أن يفسد, مثل ما إذا كان الرقع أسرع للنقض من أصله المعوض عنه, وكذلك إذا أصلح في مسجد غير المسجد الذي أفسد فيه فإنما يصلح في مثل موضع الإفساد وبنوع ما أفسد على حد ما مر كله, لأن الجابر بقدر الفائت [2] / 1 2.

2 -تجب فدية الصوم على الشيخ الهرِم لأن الصوم لما فاته مست الحاجة إلى الجابر وتعذر جبره بالصوم فيجبر بالفدية, وتجعل الفدية مثلًا للصوم شرعًا في هذه الحالة للضرورة كالقيمة في ضمان المتلفات, ومقدار الفدية مقدار صدقة الفطر, وهو أن يطعم عن كل يوم مسكينًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 97.

[2] انظر: الموسوعة الكويتية 2/ 64، وانظر: الدر المختار للحصكفي 6/ 592.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت