ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أن الله جل ثناؤه شرع الصيام بدل الهدي للمتمتع الذي لم يجد الهدي [1] .
ثانيًا: من السنة المطهرة:
1 -"من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" [2] .
وجه الدلالة من الحديث مشروعية قضاء الصلاة عند تعذر أدائها في وقتها, ومن المعلوم أن"القضاء بدل عن الأداء" [3] .
2 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان" [4] . والحديث صريح في الدلالة على الانتقال إلى البدل عند تعذر الأصل, فقد جاز الانتقال من تغيير بالمنكر باليد - وهو الأصل - إلى المراتب التالية عند العجز عن التغيير باليد [5] .
يستدل للقاعدة من المعقول بأنه لا اعتداد بالبدل, ولا اعتبار له مع وجود الأصل وقيامه؛ لأنّه يؤدي إلى الجمع بين الأصل والبدل في حالة واحدة [6] ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الوجيز للبورنو ص 246؛ القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في كتاب الأيمان والنذور للتنبكتي 1/ 405؛ القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين لعبد المجيد جمعة ص 437.
[2] رواه البخاري 1/ 122 - 123 (597) ؛ ومسلم 1/ 477 (684) واللفظ له؛ كلاهما عن أنس بن مالك (.
[3] بدائع الصنائع 2/ 96؛ مجموع الفتاوى 26/ 60.
[4] رواه مسلم 1/ 69 (49) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[5] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 25.
[6] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 8/ 919؛ القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين عبد المجيد جمعة ص 435.