6 -يخرج من الحرام الذي يستحق صاحبه العقاب ما كان على سبيل الخطأ أو النسيان أو الإكراه أو الاضطرار, وما في معنى ذلك.
1 -قول الله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] حيث رتب الله - عز وجل - العقوبة على مخالفة أمر النبي (, ولا شك أن كل محظور(محرم) يندرج تحت مخالفة أمر النبي (, فدل ذلك على أن المحظور سبب للعقوبة.
2 -قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون} [البقرة: 275] حيث ذم الله تعالى من سوى بين الربا المنهي عنه وبين البيع المباح, ودل ذلك على أن المباح من ذلك والمحظور لا يستويان في الحكم إذ رتب العقوبة الشديدة على ارتكاب المحظور والإصرار عليه بعد معرفة حكمه. [1]
3 -قول النبي (- صلى الله عليه وسلم- «لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبته» ( [2] , و اللَّيُّ المَطْل, كما فسرته الرواية الأخرى «مطل الغني ظلم [3] , و الواجِدُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] -انظر: الفصول في الأصول للجصاص 2/ 190.
[2] - رواه أحمد 29/ 465 (17946) ومواضع أخرى، وأبو داود 4/ 231 (3623) ، والنسائي 7/ 316 (4689) (4690) ، وابن ماجه 2/ 811 (2427) وعلقه البخاري في صحيحه 3/ 118، كلهم من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه.
[3] - رواه البخاري 3/ 94 (2287) وفي مواضع أخر، ومسلم 3/ 1197 (1564) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.