فهرس الكتاب

الصفحة 9251 من 19081

شرح القاعدة:

... / الخيار في اللغة: طلب خير الأمرين, أو الأمور [1] .

... و الخيار في الاصطلاح الفقهي: هو حق العاقد في فسخ العقد أو إمضائه, لظهور مسوغ شرعي أو بمقتضى اتفاق عقدي [2] .

ولابد من الإشارة إلى أن المبدأ الفقهي هو أن العقد بعد إبرامه يمتنع انفراد أحد العاقدين بفسخه, إلا بتخويل الشارع أحد العاقدين أو كليهما حق الفسخ, بأن يجعل للعاقد الخيار بين المضي في العقد وبين فسخه, و ذلك لأحد الأسباب التي اعتبرها الشارع مسوغة لحق الخيار, أو لاتفاق سابق بين العاقدين على منح هذا الحق لأحدهما أو كليهما [3] .

والمراد بالنقص في القاعدة العيب, يقول ابن رشد الحفيد:"والعيوب التي لها تأثير في العقد هي عند الجميع ما نقص عن الخلقة الطبيعية, أو عن الخلق الشرعي نقصانا له تأثير في ثمن المبيع" [4] .

والمراد بالبدل هنا العوض.

ومعظم المراجع الفقهية - الحنفية والشافعية والحنابلة - تسمي هذا الخيار بخيار العيب, وقد يطلق عليه بعضهم أيضا: خيار الرد بالعيب [5] . وقد يسمى بخيار النقيصة, يقول الدردير في التوطئة لمباحث العيب إن خليلا"لما أنهى الكلام عن خيار التروي أتبعه بخيار النقيصة, أي العيب" [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لسان العرب لابن منظور مادة: (خير) .

[2] الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 1/ 42 - 43.

[3] المرجع السابق، وانظر: المحلى لابن حزم 7/ 589.

[4] بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد 3/ 191 - 192.

[5] المهذب للشيرازي (وغيره) 2/ 6، 15، 47، 117

[6] الشرح الكبير للدردير 3/ 108، وفي الفقه الإباضي، وخيار النقيصة لظهور العيب بعد العقد ويخص المشتري. انظر: شرح النيل لاطفيش 14/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت