فهرس الكتاب

الصفحة 7519 من 19081

ملكه بمقتضى هذه القاعدة التي نحن بصددها - فيقسم ماله بين الورثة وتتزوج امرأته من بعده على تفصيل منهم وخلاف في بعض المسائل كالخلاف في المدة التي يحكم بعدها بموت المفقود, والخلاف في وقت اعتبار المفقود ميتا إذا حكم القاضي بموته بناء على القرائن؛ هل يعد ميتا من وقت فقده أم من بعد حكم القاضي بموته؟ والخلاف في امرأة المفقود إذا حُكم بموته فتزوجت غيره ثم تبين أنه حي, إلى غير ذلك من مسائل, فالفقهاء يفرقون في هذه الأحكام وغيرها بين انقطاع الغيبة أو عدم انقطاعها على تفصيل بينهم في بعض الحالات؛ هل هي من قبيل الغيبة المنقطعة أم غير المنقطعة.

وقد تفرع عن القاعدة عدة قواعد وضوابط كلها يحمل نفس معنى القاعدة لكن في صور أخص منها, وأكثر الصور تتعلق بباب القضاء؛ إذ به تفض الخصومات التي تتعلق بالحقوق, إلا أن القاعدة مع ذلك تشمل أبوابا أخرى غيره كمسائل الولايات الشرعية وغيرها, ولا يعلم لها مخالف في عمومها, وإن كان هناك خلاف في فروع منها شأنها في ذلك شأن أكثر القواعد الفقهية.

1 -عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بشفعة جاره, ينتظر بها وإن كان غائبا, إذا كان طريقهما واحدا" [1] ففي الحديث أن غيبة الشفيع لا تبطل بها شفعته, وهو مما يدل على أن الغيبة لا تؤثر في إبطال الحقوق الثابتة, وهو معنى القاعدة.

2 -عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن أبا عمرو بن حفص طلقها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 22/ 155 - 156 (14253) ؛ وأبو داود 4/ 186 - 187 (3512) ؛ والترمذي 3/ 651 - 652 (1369) وقال: حسن غريب؛ وابن ماجه 2/ 833 (2494) ؛ والدارمي 2/ 186 (2630) ، كلهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت