فيه -, فأبى, فقال: أنت مضار , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاقلع نخله" [1] ."
فدل الحديث على أن الضرر يزال ولو كان قديمًا, إذ لم يراع النبي صلى الله عليه وسلم قدم وجود النخلة بعد ثبوت التضرر بها.
2_ قاعدة"الضرر يزال" [2] وأدلتها العامة التي تدل على منع الضرر مطلقًا, الحادث والقديم.
1_ لو كان أقذار دار شخص تسيل إلى الطريق العام من القديم, وتضر المارين, فإن ذلك يزال مهما تقادم عهده؛ لأن الضرر لا يكون قديمًا/ 1 [3] .
2_ لو أن بالوعة دار شخص أو مخلفات مصنع تسيل إلى النهر الذي يشرب ماءه أهل البلد وتلوثه أو تنجسه؛ فإنها تزال رفعًا للضرر, ولا اعتبار لقدمها؛ لأن الضرر لا يكون قديمًا/ 1 [4] .
3_ لو كان لرجل مسيل ماء أو أقذار يجري في دار آخر من القديم, وكان يوهن بناء الدار أو ينجس ماء بئرها؛ فإن لصاحب الدار أن يكلف ذلك الرجل بإزالة هذا الضرر, بصورة تحفظ البناء من التوهين, والماء من التنجيس بأي وجه كان, ولا يستحقه بالتقادم؛ لأن الضرر لا يكون قديمًا/ 1 [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 4/ 234 (3631) ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 157.
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظر: المجلة العدلية م/1214، 1224، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 25، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 101.
[4] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 25 و 3/ 241.
[5] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 102، المدخل الفقهي العام له 2/ 1000.