الاختيار في ذلك للمكلف. فإذا انتفى الوجوب, والندب, والحرمة, والكراهة ثبتت الإباحة [1] .
1 -الجلوس بعد صلاة العيد في المصلى لاستماع خطبة العيد مباح عند البعض؛ وقد استفيد ذلك مما رواه عبد الله بن السائب قال:"شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد, فلما صلى قال: إنا نخطب, فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس , ومن أحب أن يرجع فليرجع" [2] قال أبو جعفر الطحاوي: «فعقَلنا بما في هذا الحديث من إطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن شاء من المصلين معه تلك الصلاة للانصراف قبل حضور خطبته بعدها أن الخطبة للعيد ليست كالخطبة للجمعة في الجلوس لها, والاستماع إليها, وترك اللغو فيها حتى تنقضي, وأن ذلك مباح في خطبة العيد» . [3]
2 -الأصل في التجمل بالثياب الحسنة هو الإباحة؛ لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] فقد أفادت الآية أن الأصل في التزين والتجمل ولبس الحسن من الثياب هو الإباحة؛ حيث نفت الحرمة ولم ترتِّب على ذلك مدحًا ولا ذمًّا؛ فكان الأخذ بالزينة مباحًا في الأصل, إلا إذا عرض له ما يجعله واجبا أو مندوبا أو محرما أو مكروها لأمور أخرى. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 109 - 112 ط: دار المعرفة.
[2] رواه أبو داود 1/ 300 (1155) ، النسائي 3/ 185 (1571) ، ابن ماجة 1/ 410 (1290) ، الحاكم في المستدرك 1/ 434 (1093) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
[3] مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه - حديث: 3159.
[4] الفروق 4/ 384.