المراد بالأشياء في القاعدة: الأعيان والأفعال. ويدخل فيها المنافع, والعادات, والأموال, وغيرها. ولفظ (الأشياء) وإن جاء مطلقا في القاعدة إلا أنه مقيد بالأشياء غير الضارة, كما سيأتي, ويخرج منه كذلك ما ورد بشأنه دليل يبيحه أو يحرمه بعينه [1] .
والأفعال الداخلة تحت القاعدة تشمل كافة تصرفات المكلف سواء أكانت ذاتية تتعلق بمطعمه ومشربه وملبسه, أم متعلقة بالآخرين كأنواع المعاملات والعقود والشروط ونحوها.
أما الأعيان فتشمل جميع الذوات المنتفع بها من الحيوان والنبات والجماد.
والحل: أعم من الإباحة, ويطلق دائما على ما يقابل الحرام, كما في قوله تعالى:
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] وقوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] وقوله صلى الله عليه وسلم:"الحلال بين والحرام بين" [2] لذلك يشمل كل ما عدا الحرام, فيدخل فيه المباح والمندوب والواجب. [3] وألفاظ الحل والعفو والإباحة في القاعدة بمعنى واحد, والمراد بها عدم الحظر والإذن في فعل الشيء وتركه.
ومعنى القاعدة: أن كل الأشياء المسكوت عنها بعد ورود الشرع ولم يرد فيها نص بالتحريم أو الإباحة, فالأصل فيها أنها حلال ومباحة للمكلف. فكل ما خلق الله في الأرض والكون من حيوان ونبات وجماد, وكل الأفعال, والعادات, والتصرفات, وكل ما فيه منفعة, وكل أنواع المعاملات والعقود والتجارات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
=االمنهاج القديم للهيتمي ص 155 نهاية المحتاج للرملي 2/ 198 انظر نهاية المطلب في دراية المذهب لجويني 2/ 403 وانظرها بلفظها في قسم قواعد الفقهية
[1] انظر الممتع في القواعد الفقهية لماجد الدوسري ص 127 - 128.
[2] متفق عليه.
[3] انظر فيض القدير للمناوي 1/ 79، نظرية الإباحة لمدكور: ص 85 - 88.