التي تشتمل على العوض من المتعاقدين ولها تفريعات وتطبيقات تستعصي على العدِّ والحصر.
أولًا: الأدلَّة العامة ومنها:
1 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (النساء: 29) , ووجه الدلالة في الآية أن الله نهى عن أكل المال بالباطل, والباطل ضد الحق, والغرر من الباطل. وقال سبحانه: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} . والغرر مناف للتراضي فلا يصح العقد معه [1] .
2 -الحديث الذي ورد من طرق مختلفة وبروايات متعددة, منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر [2] "/ 4.
ثانيًا: الأدلة الخاصَّة, وهي كثيرة جدًّا منها:
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة [3] "ورغم أن شرَّاح هذا الحديث قد اختلفوا حول الصور التي يمكن أن تدخل تحت مدلول (البيعتين في بيعة) إلا أن الفقهاء يمنعونه لعلل منها الغرر [4] . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التحرير والتنوير لابن عاشور 10/ 175.
[2] رواه مسلم 3/ 1153 (1513) .
[3] أخرجه الترمذي والنسائي، وقال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم. الجامع الصحيح للترمذي 3/ 533، سنن النسائي 7/ 295، نيل الأوطار 5/ 248 - 249.
[4] انظر: القوانين الفقهية لابن جزي، ص 169، 170.