فهرس الكتاب

الصفحة 8412 من 19081

[5] أي مشوية من صلى اللحم يصليه صليا: شواه. القاموس المحيط للفيروزآبادي ص 1681.

[6] رواه أحمد 37/ 185 (22509) ؛ وأبو داود 3/ 244 (3332) .

بها, ولو لم يملكوها لما أمرهم بالتصدق بها; لأن التصدق بملك الغير إذا كان مالكه معلوما لا يجوز, ولكن يحفظ عليه عين ملكه, فإن تعذر ذلك يباع, ويحفظ عليه ثمنه [1] "."

2 -واستدلوا له كذلك من جهة المعقول بأن المضمون هو الذي وجب رده, فإذا تعذر رد العين وجب رد بدل العين, وإذا ثبت أن الضمان بدل عن العين فالجمع بين البدل والمبدل عنه في حق شخص واحد متناقض, فكان من ضرورة ملك المالك الضمان زوال ملكه عن المضمون, فوقع الملك بالمضمون سابقا عن ملك الضمان واقعا مقتضى له وإن تقدم عليه [2] .

3 -أن المالك ثبت المِلك له في الضمان- أي البدل عن العين الهالكة بعد الغصب- فيزول ملك الغاصب عن الضمان لاستحالة جمعهما, وإذا زال ملك الغاصب, فقد تضرر به, فيجب إعدام هذا الضرر, وذلك بإثبات الملك له في المضمون, ليقوم مقامه, فوجب القول بإثبات الملك في الجانبين, دفعا للضرر عنهما بقدر الإمكان [3] .

ثانيا: أدلة القائلين بأن المضمونات لا تملك بأداء الضمان؟

استدل القائلون: إن المضمونات لا تملك بأداء الضمان. بأن الضمان في مقابلة اليد لأنها هي الفائتة وملك العين قائم فإيجاب البدل عنه محال, وإنما يجب الضمان بدلا عما فات ولم يفت إلا اليد فتملك الغاصب - ولم يجر من المالك رضى ولا دعت إليه ضرورة - محال [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 11/ 68.

[2] تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 216.

[3] طريقة الخلاف ص 261.

[4] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت