عنها أو مقارن لها, وهو قول علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام و ابنه و أبي أيوب و النعمان بن بشير [1] , وهذا القول هو الجاري على مقتضى الضابط الذي بين أيدينا.
وخالف جمهور الفقهاء ذلك فاعتبروا أن النهي عن الصلوات في تلك الأوقات يشمل النوافل مطلقًا سواء كان لها سبب أم ليس لها سبب.
وبهذا يتضح أن فقهاء الشافعية هم القائلون بهذا الضابط دون غيرهم, وقد رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ووافقهم بعض الحنابلة. [2]
1 -عن أبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ" [3] .
2 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ, أَنَّ النبي -صلى الله عليه و سلم -قال لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ:"يَا بِلَالُ , حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ". قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ [4] .
عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"يا بني عبد مناف, لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع للنووي 4/ 79، المغني 1/ 432،.
[2] انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 22/ 297.
[3] رواه البخاري 2/ 57، وبلفظ مقارب 1/ 56 (444) ، ومسلم 1/ 495 (714) من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.
[4] رواه البخاري 2/ 53 (1149) ؛ ومسلم 4/ 1910 (2458) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] رواه أحمد 27/ 297 (16736) ومواضع أخر؛ وأبو داود 2/ 180 (1894) ؛ والترمذي 3/ 211 (868) ؛ والنسائي 1/ 284 (585) ؛ 5/ 223 (2924) ؛ وابن ماجه 1/ 398 (1254) . كلهم عن جبير بن مطعم رضي الله عنه. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»