7 -ذهبت المالكية إلى جواز شهادة الصبيان فيما بينهم في الجراح والقتل بشرط أن يتفقوا في الشهادة وأن يشهدوا قبل تفرقهم وأن لا يدخل بينهم كبير [1]
ثانيا تطبيقات هي قواعد فقهية:
688 -نص القاعدة: الصَّبِيّ في الاكْتِسَاب كَالبَالِغ [2]
ومن صيغها:
التكسب يصح من الصبي [3]
شرح القاعدة:
الاكتساب مصدر اكتسب, وهو بمعنى (كسب) تقول: فلانٌ طيّب المَكْسَب والمَكْسِب والمَكْسِبَة والكِسْبَةِ. أي: طَيّب الكَسْب, ورَجُلٌ كَسُوب وكَسَّاب [4] والكسب كما يقول الراغب: ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ ككسب المال, ويقال فيما أخذه لنفسه ولغيره, أما الاكتساب فلا يقال إلا فيما استفدته لنفسك, فكل اكتساب كسب, وليس كل كسب اكتسابا, وقد ورد في القرآن في فعل الصالحات والسيئات, فمما استعمل في الصالحات قوله: {أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام 158] ومما يستعمل في السيئات {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} [الأنعام 70] وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُون} [الأنعام 120] , وأما قوله: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص 264.
[2] انظر: المنثور للزركشي 2/ 299.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 6/ 25، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 480.
[4] انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي، المصباح المنير للفيومي، مادة (ك س ب) .