فكانت المعاونة على الإثم والعدوان والفسوق والعصيان فيها تبعا لا مقصودا. [1] , والوسيلة الممنوعة إذا كانت تباح في حالة الضرورة, فإن الأمر ليس مطلقًا, وإنما هو مقيد بقيود قاعدة"الضرورات تبيح المحظورات".
والقاعدة فرع عن قاعدة"للوسائل أحكام المقاصد"كما أنها أحد أبرز تطبيقات قاعدة"سد الذرائع أصل من أصول التشريع"الشهيرة.
ولا خلاف بين الفقهاء في العمل بهذه القاعدة [2] , وقد توسعوا في تطبيقها والتفريع عليها كما يتضح من تطبيقاتها, ومجالها يشمل كل وسيلة جائزة إذا أدت إلى مقصود محرم.
أدلة القاعدة:
1 -قاعدة"للوسائل أحكام المقاصد" [3] وأدلتها.
2 -قاعدة"سد الذرائع أصل شرعي [4] وأدلتها"
1 -النوم بعد دخول وقت الصلاة ممن يعلم من نفسه الاستغراق فيه حتى ينصرف وقتها جملة وليس له مَن يوقظه - حرام عليه في ذلك الوقت, لأن وسيلة الحرام حرام [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قواعد الأحكام في إصلاح الأنام، للعز بن عبد السلام 1/ 141.
[2] انظر: الأصول العامة للفقه المقارن، للسيد محمد تقي الحكيم الإمامي 1/ 342 - 344، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش الإباضي 16/ 537، الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم الظاهري 6/ 189 - 190، وسائر الحواشي الواردة بهذه القاعدة.
[3] قواعد الأحكام في إصلاح الأنام للعز بن عبد السلام 1/ 74، 177، 6/ 474، ترتيب اللآلي لناظر زاده 2/ 1195، تهذيب الفروق لمحمد المالكي 2/ 44. وانظرها في قسم القواعد المقاصدية بلفظ:"وسيلة المقصود تابعة للمقصود"
[4] انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[5] النوازل الجديدة الكبرى، للوزاني 7/ 279، المعيار المعرب للونشريسي 5/ 26.