فهرس الكتاب

الصفحة 7532 من 19081

عنه بعض الحق, فدلَّ ذلك على أن المستحق يملك إسقاط حقه أو بعضه, وإلا لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك [1] .

1 -إذا استهلك شخص لآخر مقدارا من المال, فرضي المستحق أن يأخذ ما لا يشك أنه أدنى من ماله, فلا مانع؛ لأنه إسقاط لبعض الحق [2] , ولا يمنع الإنسان من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه.

2 -إذا اختلعت المرأة من الزوج بأقل مما أعطاها فلا بأس؛ لأنه رضي بإسقاط بعض حقه وهذا جائز [3] ؛ إذ الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه/ 1.

3 -إذا رضي الشفيع على أن يعطى نصف الدار محل الشفعة بنصف الثمن ورضي المشتري بذلك, فهو جائز؛ لأن الشفيع أسقط بعض حقه واستوفى البعض [4] ؛ إذ الأصل أن من له الحق إذا أسقط بعضه واستوفى الباقي جاز.

4 -إذا كان لشخص في ذمة آخر عشرة أرادب من التمر الجيد, فرضي المستحق أن يأخذ العشرة رديئة جاز ذلك؛ لأنه أسقط حقه في أخذ الجيد [5] والإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه كما لا يمنع من استيفائه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتح الباري 5/ 59، كشاف القناع 3/ 391، شرح منتهى الإرادات 2/ 139، مطالب أولي النهى 3/ 334.

[2] انظر: حاشية الدسوقي 3/ 324، التاج والإكليل 7/ 6.

[3] انظر: المبسوط للسرخسي 6/ 188، المنتقى للباجي 4/ 67.

[4] انظر: المبسوط 14/ 158.

[5] انظر: بدائع الصنائع 7/ 298، نهاية المحتاج 4/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت