8 -يشترط ألا يوقع مراعاة الخلاف في خلاف آخر [1] (مقيدة)
المراد بالخلاف في القاعدة خلاف الفقهاء في حكم شرعي على قولين أو أكثر يقتضي أحدها وجوبه أو حظره أو شرعيته ويقتضي غيره ما ينافي ذلك.
والخروج من الخلاف يتحقق عند الفقهاء بأن يجد المكلف مخرجا من التورط فيه بحيث يكون تصرفه سائغا لا يلام عليه شرعا ولا يترتب عليه عقاب لدى أيٍّ من أصحاب الأقوال المختلفة.
ويكون ذلك كما يقول الزركشي: باجتناب ما اختلف في تحريمه وفعل ما اختلف في وجوبه [2] . وبيانه أن الخلاف المقتضي للمراعاة ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون في التحليل والتحريم فالخروج من الخلاف بالاجتناب أفضل.
الثاني: أن يكون الخلاف في الاستحباب والإيجاب فالفعل أفضل لأنه مقتضى كل منهما.
الثالث: أن يكون الخلاف في الشرعية والوجوب كقراءة البسملة في الفاتحة فإنها مكروهة عند مالك رحمه الله واجبة عند الشافعي رحمه الله فالفعل أفضل [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإعلام لأبي الوفا 1/ 61 وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 137.
[2] المنثور للزركشي 2/ 127.
[3] المنثور للزركشي 2/ 128.