أن القيد ما لم يكن مرادًا به التشريع ومتمحِّضًا لهذه الغاية فلا يعتبر, ولا يكون المفهوم حجة. [1]
2 -العمل بمفهوم المخالفة هو من قبيل الظاهر؛ الذي يصرف عن ظاهره إذا وجِدت القرينة, والقيد الوارد في معرض الجواب على سؤال ما, يعتبر قرينة صارفة عن العمل بالمفهوم ومُضْعِفة له. [2]
1 -الطهارة بماء البحر جائزة [3] لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر, ونحمل معنا القليل من الماء, فإن توضأنا به عطشنا, أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله (:"هو الطهور ماؤه, الحل ميتته [4] ". فالحصر المستفاد من قوله(الطهور ماؤه) لا مفهوم له؛ فلا ينفي طهورية غيره من المياه؛ لوقوعه جوابًا لسؤالِ مَن شَكَّ في طهورية ماء البحر من غير قصد للحصر, وما خرج جوابًا لسؤال لا مفهوم له. [5] "
2 -ذهب الجمهور إلى أن الأفضل في صلاة النافلة أن تُصلى مثنى مثنى, أي يُسلَّم فيها على رأس كل ركعتين, مستدلين بحديث ابن عمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القاعدة الأصولية: «مفهوم المخالفة حجة» .
[2] انظر: البحر المحيط 538.
[3] في البدر المنير في الحديث جواز الطهارة بماء البحر، وبه قال جميع العلماء إلا ابن عبد البر وابن عمر وسعيد بن المسيب. ورُوي مثل ذلك عن أبي هريرة وروايته ترده، وكذا رواية عبد الله بن عمر. انظر: نيل الأوطار 1/ 30 الشوكاني، ط: دار الحديث.
[4] رواه أحمد 12/ 171 (7233) وفي مواضع أخر؛ وأبو داود 1/ 188 (84) ؛ والترمذي 1/ 100 - 102 (69) ؛ والنسائي 1/ 50 (59) ؛ وابن ماجه 1/ 136 (386) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[5] انظر: نيل الأوطار للشوكاني 1/ 30 ط: دار الحديث.