وكذلك تجزئه على قولي محمد بن الحسن رحمه الله تعالى, فعلى أن فرض الوقت هو الجمعة فله إسقاطها بالظهر, وقد فعل. وعلى أن فرض الوقت أحدهما فقد تعين بالفعل. [1]
ب - اختلف العلماء في صلاة الجمعة إذا عرض في أثنائها ما يمنع من وقوعها جمعةً -كخروج وقتها - هل يبني المصلي حينئذ على نية الجمعة ويتمها ظهرا؛ بناء على أن الجمعة ظهر مقصورة, أم يستقبل الظهر ولا يبنيه على نية الجمعة؛ بناء على أن الجمعة صلاة مبتدأة غير الظهر؟. [2]
1 -أما القرآن الكريم فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] [3] , ووجه الدلالة من الآية: هو أنه أمر بالسعي إليها, وفي هذا دلالة على أنها هي الأصل. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تحفة الفقهاء للسمرقندي 1/ 159.
[2] انظر: المجموع شرح المهذب للنووي 4/ 574؛ تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 1/ 160؛ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 1/ 256، 257؛ عارضة الأحوذي لابن العربي 2/ 287.
[3] المعونة على مذهب عالم المدينة للقاضي عبد الوهاب البغدادي 1/ 102، 103.
[4] الانتصار على علماء الأمصار ليحيى بن حمزة الحسيني الزيدي 4/ 17؛ نهاية الإحكام للحلي 2/ 3.