ويؤخذ من مفهوم الضابط أن الشيء إذا كان نجسًا فإن ما يتبعه يكون نجسًا كذلك [1] .
قاعدة (التابع تابع) [2] .
ووجه الدلالة في القاعدة هو أن التابع ما دام كذلك فإنه لا يفرد بالحكم ; لأنه إنما جعل تبعا [3] .
تطبيقات الضابط:
1 -إذا غَلَت الخمر في الدَّنِّ (وهو وعاء الخمر) ثم سكنت وانقلبت خلاًّ, فالمكان الذي ارتفعت إليه الخمر يُحكم بطهارته تبعًا, وعلى هذا لو صُب الخل من أي موضع من الدَّنِّ لا يضر مروره في الموضع الذي ارتفعت إليه الخمر [4] .
2 -الأصل أن يتنجس الماء المختلط مع الخمر, لمجاورته لها, وهي نجسة. ولكن إذا انقلبت الخمر إلى خلٍّ يُحكم بطهارة الماء تبعًا لطهارة الخل [5] ؛ لأن ثبوتَ حكم الطهارة في الأصل يوجبُ ثبوتَه في التَّبَع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: كشاف القناع للبهوتي 1/ 192.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 117؛ غمز عيون البصائر للحموي 1/ 361.
[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 117.
[4] انظر: المنثور في القواعد 2/ 420؛ رد المحتار لابن عابدين 2/ 125؛ منح الجليل 1/ 69.
[5] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 92.