فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 19081

هذا الحديث مثل سابقه يدل على أن الصدقات لما كانت مستقذرة شرعًا في حق محمد و آله - صلى الله عليه وسلم - لحرمتها عليهم؛ كان أكلها في حقهم كأكل المستقذر حسًا.

5 -إن الحكم الشرعي مقدم وقاضٍ على أمر حسي, فلذلك ينبغي للمسلم أن يتجنب المستقذر شرعًا, ولا ينبغي له أن يستعمله كما يتجنب المستقذر حسًا.

1 -الماء المطهر المستعمل في إزالة الحدث لا يطهر؛ لأنه طهر الذنوب المستقذرة شرعًا [1] .

2 -قال أكثر العلماء: يكره للرجل أن يشتري صدقته سواء أكانت فرضًا أو تطوعًا؛ لأن الرجوع في الصدقة مستقذر شرعًا - كما سبق في حديث عمر رضي الله عنه -, والمستقذر شرعًا كالمستقذر حسًا/ 1 [2] .

3 -الصدقة المفروضة لا تحل ولا تنبغي لآل محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنها أوساخ الناس, فيجب عليهم التنزه عنها [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قواعد المقري 1/ 230؛ نظرية التقعيد الفقهي ص 128. وهناك تعليلات أخرى لذلك، منها: أن الماء المستعمل لا تعلم سلامته من الأوساخ، وقيل غير ذلك، والله تعالى أعلم. انظر: الذخيرة 1/ 174؛ مواهب الجليل للحطاب 1/ 67.

[2] انظر: قواعد المقري 1/ 230؛ والإشراف 1/ 160؛ عمدة القارئ للعيني 9/ 85.

[3] وجدير بالذكر أن بعض الفقهاء قد أجاز أخذ الزكاة لآل البيت إن لم يُعْطَوْا خمس الخمس - كما ذهب إليه أبو سعيد الإصطخري من الشافعية وابن تيمية، وكما هو المشهور عند المالكية من أن محل عدم إعطائهم من الزكاة إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال، فإن لم يعطوا، وأضر بهم الفقر أعطوا منها - وذلك لما روي مرفوعًا:"رغبت لكم [يعني بني هاشم] عن غسالة أيدي الناس، إن لكم خمس الخمس لما يغنيكم"فالمانع - في رأي هؤلاء - من عدم إعطائهم الزكاة هو أخذهم نصيبهم من خمس الخمس، فإذا زال المانع عاد الممنوع، وهذا ما ذهب إليه بعض المعاصرين أيضًا. والله تعالى أعلم. انظر الموسوعة الفقهية 1/ 100 - 102، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 2/ 913، ضوابط المصلحة للبوطي ص 252،مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين، الفتوى رقم 313، الشرح الممتع له 6/ 254. أما صدقة التطوع فالجمهور على جوازها لهم. انظر: الموسوعة الفقهية 26/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت