المقصود بالتداخل"دخول شيء في شيء آخر بلا زيادة حجم ومقدار" [1] . أو"ترتيب أثر واحد على شيئين مختلفين" [2] .
وللتداخل شرطان: أولهما: التماثل , أي يكون الفعلان من جنس واحد. والثاني: أن يكون أحدهما ليس مقصودًا لذاته, فإن كان كل منهما مقصودًا لذاته لم يتداخلا. [3]
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أنه إذا كان على شخص ما حقوق مختلفة أو متشابهة لعدة أشخاص, فلا يجوز إدخال ودمج حقوق بعضهم في بعض, ولا ينوب حق بعضهم عن بعض؛ لما فيه من الظلم والجور, بل يجب إيفاء كل حق لصاحبه. [4] وتنقسم حقوق العباد إلى قسمين:
أولًا: حقوق مالية, وهي التي تتعلق بالأموال ومنافعها. وقد قسمها ابن رجب إلى خمسة أقسام:
1 -حق الملك.
2 -حق التملك كحق الوالد في مال ولده, وحق العاقد للعقد إذا وجب له, وحق الشفيع في الشفعة.
3 -حق الانتفاع كوضع الجار خشبة على جدار جاره إذا لم يضره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التعريفات للجرجاني ص 17.
[2] الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 200.
[3] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 214 - 215، الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 126 - 128.
[4] انظر: القواعد الفقهية في المغني 1/ 300، نظرية التقعيد الفقهي للروكي ص 287.