فهرس الكتاب

الصفحة 9205 من 19081

مسلم إلا بطيب نفسه [1] ", قال الزركشي: ما كان تمليكا محضا لا يدخل التعليق فيه قطعا كالبيع؛ لقوله:"لا يحل مال امرئ

مسلم إلا عن طيب نفس منه"ولا يتحقق طيب النفس عند الشرط [2] ".

ثانيًا: الأدلة العقلية:

1 -مخالفة التعليق لمقتضى عقود المعاوضات ونقل الملك وهو الجزم والإلزام, ويعبر عنه آخرون بالتنجيز إذ لابد أن تترتب على العقد الآثار التي أُبرم لأجلها, من إلزام لطرفيه, ونقل للملك وحق التصرف والانتفاع و ما إلى ذلك من لوازم وتبعات, والتعليق مانع من كل ما ذكر, يقول القرافي:"الأصل في الأعواض وجوبها بالعقود فإنها أسبابها, والأصل ترتُّب المسبِّبات على الأسباب كثمن المبيع [3] ..."

2 -تعليق عقود التمليكات بالشروط تعليق بالخطر ومقامرة تؤدي إلى الغرر, والمراد بالخطر هنا المعدوم المترقَّب الوقوع وإن كان لا بد من وقوعه كالموت ومجيء الغد [4] . والتمليكات غير الوصية لا تتعلَّق بالخطر [5] , والإقدام على عقد من هذا النوع لا يجوز, لأن التعليق بالشرط المحض في التمليكات من باب القمار وقد نهي عنه [6] . فالتعليق في العقود إذًا غرر لأن الغرر هو الخطر [7] , يقول/

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه الدارقطني 3/ 424 (2885) .

[2] المنثور للزركشي 1/ 377.

[3] انظر: الذخيرة للقرافي 4/ 378؛ وانظر تحرير المجلة لكاشف الغطاء 2/ 48؛ المنثور للزركشي 1/ 374؛ الحاوي للماوردي 9/ 418.

[4] انظر: تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 7/ 226_ 8/ 492.

[5] البحر الرائق لابن نجيم 5/ 208 وأيضا الجوهرة النيِّرة لأبي بكر الزَّبيدي (الحدادي) 3/ 176.

[6] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131.

[7] انظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 1/ 536 والصحاح للجوهري 2/ 769.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت