فهرس الكتاب

الصفحة 13478 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط يتناول شرطًا من الشروط التي ينبغي توافرها فيمن يصح منه اللعان [1] , وهو يبرز وجه العلاقة بين الطلاق واللعان, وأن ما يشترط في المطلِّق لإيقاع الطلاق, هو نفسه يشترط في الملاعِن لإيقاع اللعان, وبه أخذ جمهور الفقهاء على اختلاف طفيف بينهم في بعض الفروع.

والمعنى الإجمالي للضابط: أنه يشترط في الملاعن أن يكون زوجًا يصح منه إيقاع الطلاق. [2]

وجملة الشروط الواجبة في الملاعِن إلحاقًا بما يشترط في المطلق: أن يكون زوجًا بالغًا عاقلًا مختارًا, وهذا الوصف صادق بالحر والعبد, والمسلم والذمي, والرشيد والسفيه, والسكران والمحدود, والمطلق رجعيًا, وغيرهم, فلا يصح من صبي ومجنون, ولا يقتضي قذفهما (يعني: الصبي والمجنون) لعانًا بعد كمالهما, ويعزر المميز منهما على القذف؛ تأديبًا [3] .

ومما ينبغي ملاحظته: أن ذكر الفقهاء في كتبهم أنه يشترط في الملاعِن أهلية, لا يخالف أن اللعان يصح ممن يصح منه الطلاق؛ لأنهم عللوا هذا الأخير بكون اللعان يمينًا فاشتُرِط فيه ما اشتُرِط في الحالف دون الشاهد. [4] على أن الرابط بين الطلاق واليمين, أن كلا منهما لا يصحان من غير المكلف. [5]

وهذا الضابط معمول بمقتضاه عند عامة الفقهاء, مرعي عندهم فيما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: تعريف اللعان لغة واصطلاحا ضمن الضابط:"المغلب في اللعان معنى الأيمان أو الشهادات"انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 534.

[2] تقدم ضمن ضابط:"كل زوجٍ صح طَلاقه صح خلعه."الشروط الواجب توافرها في المطلِّق حتى يصح طلاقه، فلا داعي لإعادته"."

[3] انظر: مغني المحتاج للخطيب الشربيني 5/ 69.

[4] انظر: حاشية الشيخ عميرة على شرح المحلي على المنهاج 4/ 37.

[5] انظر: المغني 8/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت