فهرس الكتاب

الصفحة 13848 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط مأثور عن الإمام مالك , وهو عظيم الفائدة, لما يقتضيه من تحقيق الأحكام المرتبة على مقصد المقاصد وهو العدل, قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [النحل: 90] خصوصا في مجال الحقوق المالية المنتقلة من المورث إلى الوارث, والتي تولى الله سبحانه وتعالى قسمتها نظرا لاشتباهها وغموضها على الناس.

وهي حقوق لا تقبل الاحتمال والحزر والتخمين, بل لابد فيها من اليقين الذي لا يترك مجالا للشك.

من أجل ذلك جعل الشارع شروطا للإرث وبناها على اليقين, واتفق عليها بين الجميع, وهي ثلاثة:

1 -تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكما كما إذا حكم القاضي بموت المفقود.

2 -تحقق حياة الوارث بعده ولو بلحظة أو إلحاقه بالأحياء حكما كما في الحمل والمفقود.

3 -العلم بالجهة المقتضية للإرث تفصيلا وتحقيقا, إذ لابد فيها من معرفة القرب والدرجة التي اجتمعا فيها والسبب الذي أدلى به الوارث إلى المورث من قرابة أو نكاح أو ولاء 1.

فإذا تخلف شرط من تلك الشروط أو أشكل أمره كان مانعا من الميراث, لأن مبنى الميراث على اليقين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت