فهرس الكتاب

الصفحة 8961 من 19081

وفسخ الدين في الدين, ثم بيع الدين, ثم ابتداؤه [1] "."

... وبيَّن ابن السبكي أن مقدار الفاصل الطويل واليسير في البيع والنكاح يختلف عن مقداره في الخلع بقوله:"والفرق أن الخلع أوسع قليلًا على ما أشار إليه بعض الأصحاب؛ فلم يشترط فيه من الاتصال القدر المشترط في البيع ونحوه [2] ".

... ثم إن الفقهاء يفرقون بين اليسير في الأقوال كالإيجاب والقبول, وبين اليسير في الأفعال كالتقابض والمناجزة.

أدلة القاعدة:

قاعدة: (اليسير معفو عنه) وأدلتها؛ لأن ما كان دليلًا للأصل فهو دليل للفرع.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا تراخى القبول عن الإيجاب صح ما دام المتعاقدان في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه, لأن حكم المجلس حكم حالة العقد, فإن تفرقا قبله أو تشاغلا بغيره قبل القبول بطل الإيجاب, لأنهما أعرضا عنه بتفرقهما أو تشاغلهما فبطل كما لو طال التراخي [3] . وأما التراخي اليسير فهو مغتفر في العقود التي تطلب فيها الفورية.

2 -"يحرم الصرف المؤخر قبضُ عوضيه أو أحدهما عن محل العقد, ويتنزل منزلة ذلك ما إذا تراخى القبض عن العقد وهما بالمجلس"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التاج والإكليل للمواق 4/ 487.

[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 409.

[3] انظر الكافي لابن قدامة 3/ 29، الفروع لابن مفلح 4/ 3؛ التاج المذهب للعنسي 2/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت