3 -- بالاستنباط يتوصل إلى معرفة قصد صاحب الشريعة [1] /قاعدة أعم
4 -- مجرد الأمر والنهي الابتدائي التصريحي دليل على قصد الشارع [2] /قاعدة أخص
... مقاصد الشرع تثبت بكل شيء يفصح عنها ويرشد إليها, سواء كان ذلك تنصيصا وتصريحا من الشارع, أو استنباطا من خطابه وفحوى كلامه, أو استقراء لأحكامه وحِكَمه ...
... وفي هذه القاعدة تنطوي مجموعة من المسالك والأساليب الدالة على قصد الشارع, ويجمعها كونها تفصح عن رضاه أو عن سخطه. والله تعالى إذا أفصح عن رضاه عن فعلٍ أو صفة, فهذا يعني أنه يريدهما ويقصد الحث على تحصيلهما. وإذا أبان عن سخطه على فعل أو صفة, فمعناه أنه يقصد الحث على اجتنابهما والتخلص منهما. فالرضا الصادر من الشارع يتضمن القصد إلى تحصيل الفعل وفوائده وفضائله, والسخط الصادر منه يتضمن القصد إلى التنفير من الفعل وإبعاد الناس عنه وعن مفاسده وأضراره.
... وهذه القاعدة منبثقة عن قاعدة أصولية أعم, أثبتناها في القواعد ذات العلاقة, وهي قاعدة"أحكام الشرع تثبت بكل ما دل على رضاه وإرادتِه". وقد عبر عن هذه القاعدة - وبهذه الصيغة - كل من فخر الإسلام البزدوي/ 3 وأبي حامد الغزالي [3] . وكلاهما أوردها في سياق بيان كون الأملاك لا تثبت أحكامها ولا تتغير بمجرد القصد والإرادة, دون إفصاح لفظي معبر عن القصد والإرادة, بخلاف أحكام الشرع, فإنها تثبت بكل ما يدل على رضاه وإرادته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية، ضمن القواعد الخاصة بطرق الكشف عن مقاصد الشارع.
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد المقاصدية.
[3] والظاهر أن المتأخر أخذها عن المتقدم.