3 -إذا قال الصحابي: «كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا» فليس كالمسند. [1] مخالفة
4 - «كانوا يفعلون» إجماع ظني لا قطعي. [2] بيان
تقرر في القاعدة الأصولية: «إذا أطلق الصحابي السنة فالمراد بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» أن نقل الصحابي للخبر يأتي على سبع مراتب, ومنها: أن يقول الصحابي: «كنا نفعل كذا» أو «كانوا يفعلون كذا» [3] , ومثله «كان الأمر على ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. [4] والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن قول الصحابي: «كنا نفعل» أو «كانوا يفعلون» ونحوه إذا جاء مضافًا إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول: «كنا نفعل كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» أو «كانوا يفعلون كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» أو «كان الأمر على ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم» أُعطي حكم المرفوع إليه صلى الله عليه وسلم, وأُلحِق بالسنة التقريرية, وهذا مذهب جماهير العلماء من الأصوليين والمحدثين. [5]
أما إذا أطلق الصحابي الفعل ولم يضفه إلى زمنه صلى الله عليه وسلم فإنه لا يكون حجة؛ لأن الحجة في إقراره صلى الله عليه وسلم, والإقرار منتف في غير عهده صلى الله عليه وسلم, فيحتمل أن يكون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التبصرة للشيرازي ص 303 ط: دار الفكر، الطبعة الأولى 1403 هـ.
[2] انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي 2/ 200.
[3] إتحاف ذوي البصائر مع روضة الناظر لعبد الكريم النملة 2/ 861 ط: مكتبة الرشد - الثالثة 1427 هـ.
[4] شرح الكوكب المنير لابن النجار 2/ 484 ط: العبيكان؛ وتوضيح الأفكار للصنعاني 2/ 280 ط: المكتبة السلفية.
[5] شرح الكوكب المنير لابن النجار 2/ 484؛ وفتح الباري لابن حجر 9/ 571؛ وإرشاد الفحول للشوكاني ص 114 ط: دار الكتب العلمية؛ والبحر المحيط للزركشي 3/ 435 ط: دار الكتب العلمية.