أدلة الضابط:
1 ـ قوله (:"أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود" [1] من الإقالة أي اعفوا والمراد بذوي الهيئات أهل المروءة والخصال الحميدة التي تأبى عليهم الطباع وتجمح بهم الإنسانية والأنفة أن يرضوا لأنفسهم بنسبة الفساد والشر إليها) عثراتهم (زلاتهم أي ذنوبهم [2] والحديث شاهد لحكمة مشروعية العقوبة وفلسفتها, وارتباطها بمراعاة الجانب النفسي للمعاقب, وهذا مما يختلف بحسب العصور والأمكنة, بما يقتضي النظر في نوع العقوبة وما يكون منها مقبولا في زمن قد لا يكون مقبولا في زمن آخر.
2 ـ من المعقول أن من الأفعال ما يكون ضرره في حال دون حال فلا يأتي نص عام بتحريمه ولكنه يندرج تحت عموم أدلة النهي عن الإضرار ومثل هذه الأفعال يترك أمر إصدار تشريعات بتحريمها لكل مجتمع بحسب ما يحقق مصلحته.
3 ـ إن العقوبة الملائمة للجرائم التعزيرية يراعى فيها أن تكون ملائمة لشخصية الجاني وبالقدر الكافي للردع وهذا يقتضي وجود حد أعلى وأقصى ومن هنا تختلف بحسب الظروف.
1 -قد يختلف التجريم باختلاف الأقاليم, والأزمنة, إذ الأفعال المحرمة بعضها يعتبر بطبيعته جريمة؛ وهذا النوع لا يختلف حكمه باختلاف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 4/ 133 (4375) ، وأحمد 42//300 (25474) ، والنسائي في السنن الكبرى 6/ 468 (7253 - 7257) كلهم عن عائشة رضي الله عنها.
[2] فيض القدير للمناوي 2/ 74.