اللسان ولا القتل ولا في الزنى الخصاء ولا في السرقة إعدام النفس, وإنما شرع لهم في ذلك ما هو موجب أسمائه وصفاته من حكمته ورحمته ولطفه وإحسانه وعدله لتزول النوائب وتنقطع الأطماع عن التظالم والعدوان, ويقتنع كل إنسان بما أتاه مالكه وخالقه فلا يطمع في استلاب غيره حقه." [1] "
4 -إشهار عقد الزواج وديمومته من أبرز المقاصد الخاصة بعقد الزواج, أما الشهرة فلأن الإسرار بالنكاح يقربه من الزنا ويحول بين الناس والذب عنه واحترامه, ويعرض النسل إلى اشتباه الأمر, وينقض من حصانة المرأة, وأما الديمومة فلأن توقيت عقد يخلع عنه المعنى المقدس الذي ينبعث في نفس الزوجين من نية كليهما أن يكون قرينا للآخر ما صلح الحال بينهما, ويضعف من معاني الود والسكينة والرحمة المبتغاة من عقد الزواج, كما يجعله مخفقا في تحقيق المقاصد العامة للتشريع من إيجاد النسل الصالح القادر على بناء المجتمع. [2]
1 -ورد في الحديث أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم / نهى عن النوم قبل صلاة العشاء [3] , وقد ذكر العلماء أن المقصد الجزئي أو حكمة التشريع من هذا النهي: الخشية من خروج الوقت وهو نائم قال المناوي:"نهى عن النوم قبل صلاة العشاء لتعريضها للفوات باستغراق النوم أو تفويت جماعتها". [4]
2 -الحكمة في تثنية الأذان وإفراد الإقامة أن الأذان لإعلام الغائبين فيكرر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 114.
[2] انظر: مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 464.
[3] رواه البخاري 1/ 114 (547) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 1/ 447 (647) من حديث أبي بَرزة الأسلمي رضي الله عنه. [4] التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 2/ 470؛ وانظر أيضا: فتح الباري لابن حجر 2/ 49؛ وعمدة القاري للعيني 5/ 65.