فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 19081

2 -عن جابر بن عبد الله أن رجلا قام يوم الفتح فقال: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس؟ فقال:"صل ههنا"ثم سأله فقال:"شأنك إذن [1] "فقد دل هذا الحديث على أنه إذا نذر الأدنى جاز الأعلى؛ لأنه أفضل [2]

ويدل لها من المعقول أن الضعيف والأدنى لما كان يوجد فيه مثل ما في القوي والأعلى, مع زيادة عليه, جاز أن يقوم مقامه في الحكم [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كان يصلي فقرأ في صلاته آية سجدة وسمعها من قارئ بجواره, فإنه لا يسجد إلا سجدة واحدة للسجدة التي قرأها في صلاته, ولا يسجد للسماعية؛ لأن الصلاتية - أي السجدة المقروءة في الصلاة - أقوى من ناحيتين: أنها في الصلاة, وأنها تلاوته هو والسماعية أضعف؛ فنابت عنها الصلاتية؛ لأن القوي ينوب عن الضعيف [4]

2 -من نذر أن يصلي في بيت المقدس, أو في المسجد النبوي, جاز له أن يصلي في المسجد الحرام اتفاقًا؛ لأن الصلاة فيها أعلى درجة عن

غيره, والأعلى ينوب عن الأدنى [1]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 23/ 185 - 186 (14919) ؛ وأبو داود 4/ 98 (3298) ؛ والدارمي 2/ 105 (2344) ؛ والحاكم 4/ 304 وصححه.

[2] انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين 6/ 519 - 520. وانظر أيضًا: البحر الزخار لأحمد بن المرتضى الزيدي 5/ 272.

[3] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 362. وراجع أيضًا: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 248؛ الفروق للقرافي - وما معه- 3/ 90 - 91؛ حاشية الجمل 10/ 615؛ الكافي في فقه ابن حنبل 3/ 273.

[4] انظر: المبسوط 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت