فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 19081

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} [سورة الأنعام: 101] .

ووجه الدلالة من الآية الكريمة هو أنه لما كان يستحيل عادة وجود الولد بلا والدة, وقد انتفت الصاحبة في حقه جل ثناؤه, لزم من ذلك انتفاء الولد لا محالة. وقد قيل: إن هذه الآية حجة عادية لا عقلية [1] .

2 -قوله تعالى: {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} [سورة مريم, 20] , وقوله جل ثناؤه - حاكيًا عن قول قوم مريم لها: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [سورة مريم: 28] . قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى: إن الحمل بدون الوطء مستحيل عادة بدليل هاتين الآيتين,"ولولا استحالته لما نسبوها إلى البغاء لوجود الولد" [2] والمستحيل عادة كالمستحيل عقلًا, فلذلك كان حملها وولادتها خرقًا للعادة كرامة لها من الله عز وجل

3 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح يهود خيبر على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم, ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء, ويخرجون منها, فاشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا, فإن فعلوا, فلا ذمة لهم ولا عصمة, فغيبوا مَسْكا [3] فيه مال وحلي ل حيي بن أخطب , كان احتمله معه إلى خيبر, حين أجليت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بلغة السالك = حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/ 343. وراجع أيضًا: روح المعاني للألوسي 7/ 242.

[2] المغني 7/ 417.

[3] المَسْك - بالسكون: أي الجلد. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت