2 -إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه [1] . [أعم]
3 -بطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم [2] . [تعليل]
4 -كل صلح تحقق بطلانه يبطل ما في ضمنه من المعاملات [3] . [فرع]
البطلان لغة: الضياع والخُسران, أو سقوط الحكم؛ يقال: بطل الشيءُ, يَبْطُلُ, بَطَلًا وبُطْلانًا؛ بمعنى: ذهب ضَياعًا وخُسرانًا, أو سقط حكمه [4] . وكذلك معناه في الشرع: فإنَّ كلمةَ الفقهاء مجتمعةٌ على أن المراد بالبطلان الإهدارُ وإلغاء الاعتبار في العبادات والمعاملات سواء بسواء؛ كمن صلى بغير وضوء, أو باشر معاملة ليس هو أهلًا لها كما لو باع ما لا يملك [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 391، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] كشف الأسرار شرح أصول البزدوي لعلاء الدين عبد العزيز البخاري 1/ 63، حاشية العطار على شرح جلال الدين المحلي لجمع الجوامع 1/ 347.
[3] شرح الأتاسي على المجلة 1/ 126.
[4] انظر مادة: (ب ط ل) في: الجمهرة لابن دريد، ولسان العرب لابن منظور، والمصباح المنير للفيومي، وانظر أيضا: التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/ 215.
[5] وللبطلان في استعمال / F الفقهاء /Fإطلاقان: أحدهما: عدم تَرَتُّب آثار العمل عليه في الدنيا، كما نقول في العبادات: إنها غير مجزئة، ولا مُبَرِّئَةٍ للذمة، ولا مُسقِطَةٍ للقضاء، فهي باطلة بهذا المعنى، لمخالفتها لما قصد الشارع منها، وقد تكون باطلة لخَلَلٍ في بعض أركانها أو شروطها، كنُقصان ركعة أو سجدة من الصلاة، ويقال أيضًا في العادات: إنها باطلة، بمعنى عدم حصول فوائدها شرعًا، من حصول مِلك، واستباحةِ فروج، وانتفاعٍ بالمطلوب. والثاني: أن يراد بالبطلان عدمُ تَرَتُّبِ آثار العمل عليه في الآخرة، وهو الثواب، فتكون العبادة باطلة بالإطلاق الأول، فلا يَتَرَتَّبُ عليها جزاء؛ لأنها غير مطابِقَة لمقتضى الأمر بها، كالمتعبد رئاءَ الناس، فهي غير مجزئة، ولا يترتب عليها ثواب، وقد تكون صحيحة بالإطلاق الأول، ولا يترتب عليها ثواب أيضًا، كالمتصدِّق بالصدقة يُتبِعُها المنَّ والأذى، وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ} انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 292.