1 من القرآن الكريم قوله تعالى {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] , وجه الدليل منه أنه أمر لجميع أجزاء الوقت المذكور, وليس المراد به تطبيق أول فعل الصلاة على أول الوقت, وآخره على آخره, ولا إقامة الصلاة في كل وقت من أوقاته, حتى لا يخلو جزء منه عن صلاة؛ إذ هو خلاف الإجماع, ولا إشعار فيه بتخصيص جزء منه بوقوع الواجب فيه؛ إذ لا دلالة للفظ عليه, فلم يبق إلا أنه أراد به أن كل جزء منه صالح لوقوع الواجب فيه, ويكون المكلف مخيرًا في إيقاع الفعل في أي جزء شاء منه, ضرورة امتناع قسم آخر, وهو المطلوب. [1]
2 ومن السنة: حديث إمامة جبريل عليه السلام/ 3 للنبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه أوقات الصلاة, وقوله في آخره: الوقت ما بين هذين الوقتين. [2]
وحديث الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة والذي في آخره في بعض رواياته: ما بين ما رأيت وقت , وفي لفظ آخر: وقت صلاتكم بين ما رأيتم. [3]
وحديث: إن للصلاة أولا وآخرا/ (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - الإحكام للآمدي 1/ 105؛ وانظر: نهاية الوصول في دراية الأصول 2/ 549؛ التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير حاج 2/ 118؛ كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 460؛ المجموع للنووي 3/ 49؛ الردود والنقود للبابرتي 1/ 182؛ قواطع الأدلة للسمعاني ص 147.
[2] - رواه أحمد 5/ 202 (3081) ؛ أبو داود 1/ 339 - 340 (396) ؛ الترمذي 1/ 278 - 281 (149) ؛ ابن خزيمة 1/ 168 (325) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ وقال الترمذي: حديث حسن. وانظر: نهاية الوصول في دراية الأصول للهندي 2/ 556؛ شرح المعالم لابن التلمساني 1/ 337؛ كشف الأسرار 1/ 460.
[3] - رواه مسلم 1/ 428 (613) من حديث بريدة رضي الله عنه، ورواه أيضا 1/ 429 (614) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.