لم يلزم أحد العاقدين بإتمامها قضاءً, وإن أكثر المذاهب الفقهية احتضانا لهذه المعاملة تأصيلًا وضبطا وتفريعا هو مذهب الحنفية, وهذا ما يظهر من صيغ الضابط وتطبيقاته [1] .
وهذا الضابط ذو أهمية بالغة في مواكبة التقدم السريع في المنتجات بكافة صورها وأشكالها البسيطة والمركبة؛ حيث تعددت وتنوعت هذه المنتجات, ومسَّت الحاجة إلى جريان التعامل فيها بين الناس عن طريق ما يسمى بالاستصناع, فجاز فيها الاستصناع مراعاة للمصلحة العامة وتلبية للحاجات الملحة [2] .
قواعد الشرع القاضية بأن القياس يترك بالمعاملات التي اضطر الناس إلى مباشرتها لمساس حاجتهم إليها وتعذر أو تعسر الاستغناء عنها, ومنها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارت الإسلامية المعاصرة لمصطفى أحمد الزرقا ص 252، الاستصناع وموقف الفقه الإسلامي منه في صور عقد استصناع أو عقد السلم لحسن علي الشاذلي ص 436، عقد الاستصناع لعلي السالوس ص 262، عقد الاستصناع لوهبة الزحيلي ص 308، عقد الاستصناع وعلاقته بالعقود الجائزة لمحمد رأفت سعيد ص 697، 771، عقد الاستصناع لعلي محيي الدين القره داغي ص 336 بحوث منشورة في مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدد 7 مجلد 2 1412 هـ / 1992 م.
[2] انظر: عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارت الإسلامية المعاصرة لمصطفى أحمد الزرقا ص 226. ص 231، أثر الاستصناع في تنشيط الحركة الصناعية لمحمد عبد اللطيف الفرفور ص 507 بحثان منشوران في مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي عدد 7 مجلد 2 1412 هـ / 1992 م.