فهرس الكتاب

الصفحة 7770 من 19081

5 -الكفالة بالنفس والمال تصح بغير رضا المكفول عنه. [1] (أخص) .

6 -الحمالة بما على الميت جائزة. [2] (أخص) .

المراد بهذه القاعدة أنه يجوز للشخص إذا كان كامل الأهلية أن يتحمل الحقوق المتعلقة بذمة غيره على سبيل التطوع فيما تصح فيه الاستنابة وإن لم يرضَ بذلك هذا الغير, فيجوز للشخص أن يتطوع من ماله الخاص بقضاء دينٍ عن آخر سواء كان معسرا أو موسرا بقصد المعونة على نوائب الدهر أو بقصد إصلاح ذات البين ومنع التشاحن أو لغير ذلك من مقاصد دون توقف على رضاه, وإذا كان رضا من عليه الحق غير معتبر فإنه لا يعتبر علمه كما هو معلوم.

وإنما لم يشترط رضا مَن عليه الحق لأن هذا التصرف من قبل المتحمِّل يحصِّل للمحقوق غرضا نافعا محضا, فلا يتوقف على رضاه بل لا يتوقف على وجوده كالتبرع بقضاء الدين عن الميت الذي لا مال له [3] , وهذا بخلاف إيجاب الحق على الغير بغير رضاه فإنه لا يجوز, كما دلت عليه قاعدة:"إيجاب الحق على الغير بغير رضاه لا يجوز"؛ لأن هذا التصرف باعتبار الظاهر يضره ضررا محضا.

والقاعدة بهذا مستثناة من الأصل العام المقرر أن المعاملات الناشئة بين المكلفين بمعناها الشامل لا ترتب آثارها كانتقال الملك وتبادل المنافع إلا إذا كانت مبنية على مبدأ الرضا [4] كما صرحت به قاعدة"التراضي هو المناط في كل المعاملات".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للكرابيسي 2/ 242.

[2] المنتقى للباجي 6/ 84.

[3] هذا عند عامة الفقهاء، على خلاف قول أبي حنيفة في هذا الفرع أن الكفالة لا تجوز عن الميت المفلس. انظر: العناية للبابرتي 7/ 206،207، الجوهرة النيرة للحدادي 1/ 316.

[4] انظر: مبدأ الرضا لعلي القره داغي 1/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت