فهرس الكتاب

الصفحة 12294 من 19081

يشترط على المضارب ضمان المال أو سهمًا من الوضيعة أو أن يضارب له في مال آخر, فهذه شروط فاسدة.

ومتى اشترط شرطًا فاسدًا يعود إلى جهالة الربح فسدت المضاربة, لأن الفساد لمعنى في العوض المعقود عليه فأفسد العقد, ولأن الجهالة تمنع من التسليم فتفضي إلى التنازع والاختلاف, ولا يعلم ما يدفعه إلى المضارب.

وما عدا ذلك من الشروط الفاسدة: فالمنصوص عن أحمد في أظهر الروايتين أن العقد صحيح, لأنه عقد يصح على مجهول فلم تبطله الشروط الفاسدة كالنكاح والعتاق والطلاق.

ونقل القاضي و أبو الخطاب رواية أخرى: أنها تفسد العقد [1]

أدلة الضابط:

1 -قاعدة::"العقود غير اللازمة لا تبطل بالشروط الفاسدة"وأدلتها؛ لأنها أعم.

2 -لأن المضاربة وكالة, والشرط الفاسد لا يعمل في الوكالة [2] .

3 -لأن الشرط الباطل لا يفضي إلى جهالة حصة العامل, إذ نصيبه من الربح مقابل بعمله [3] .

تطبيقات الضابط:

1 -لو شرطا في العقد أن تكون الوضيعة عليهما بطل الشرط, والمضاربة صحيحة, لأن الوضيعة جزء هالك من المال فلا يكون إلا على رب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني 5/ 70 - 71، الموسوعة الفقهية الكويتي 38/ 62 وما بعدها.

[2] انظر: بدائع الصنائع 6/ 86.

[3] انظر: شرح المجلة للأتاسي 4/ 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت