فهرس الكتاب

الصفحة 12293 من 19081

يلغو ويصح العقد, لأن المضاربة تتضمن الوكالة, والشرط الفاسد لا يعمل في الوكالة [1] .

ويجدر التنبيه إلى أن للحنفية والحنابلة تفصيلًا في أثر الشروط الفاسدة على عقد المضاربة وبيان ذلك فيما يلي:

1 ـ يرى الحنفية: أن الأصل في الشرط الفاسد إذا دخل هذا العقد أنه إن كان يؤدي إلى جهالة الربح يوجب فساد العقد, لأن الربح هو المعقود عليه, وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد. وإن كان لا يؤدي إلى جهالة الربح يبطل الشرط وتصح المضاربة, لأن هذا عقد تقف صحته على القبض, فلا يفسده الشرط الزائد الذي لا يرجع إلى المعقود عليه كالهبة والرهن, ولأن المضاربة وكالة والشرط الفاسد لا يعمل في الوكالة [2] .

2 ـ يرى الحنابلة أن الشروط الفاسدة في المضاربة ثلاثة أقسام:

أحدها: ما ينافي مقتضى العقد, مثل أن يشترط لزوم المضاربة, أو لا يعزله مدة بعينها, أو لا يبيع إلا ممن اشترى منه أو برأس المال أو أقل, فهذه شروط فاسدة, لأنها تنافي المقصود من المضاربة وهو الربح, أو تمنع الفسخ الجائز بحكم الأصل.

الثاني: ما يعود إلى جهالة الربح, مثل أن يشترط للمضارب جزءًا من الربح مجهولًا, أو ربح أحد الألفين أو إحدى السفرتين, فهذه شروط فاسدة, لأنها تفضي إلى جهل حق كل واحد منهما من الربح أو إلى فواته بالكلية, ومن شرط المضاربة كون الربح معلومًا.

الثالث: اشتراط ما ليس من مصلحة العقد ولا من مقتضاه, مثل أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 6/ 86.

[2] انظر: بدائع الصنائع 6/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت