ويكون البيان كذلك بالإجماع [1] كما سيأتي في التطبيقات.
والخلاصة: أن بيان المجمل يقع بكل دليل, أو قرينة أزالت الإشكال عن اللفظ, وأوضحت المراد منه؛ سواء كان ذلك بالكتاب؛ أو السنة بأقسامها: القول, والفعل, والتقرير, والكتابة, والإشارة؛ أو بالإجماع, أو بالقرائن الحالية. [2]
يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بدليل الاستقراء والتتبع لطرق البيان, وأساليبه الواقعة في القرآن والسنة, وشواهدُ هذا الاستقراء يمكن سوقها على النحو الآتي:
أولا: البيان بالقول, وقد حصل في مواطن عديدة من القرآن الكريم؛ كقوله تعالى {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} [البقرة 9] فإنه مبيِّنٌ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة 7] , أما في السُّنة فالبيان بالقول كثير, كما في الصلاة, والصوم, والزكاة, والحج, والبيع, وغير ذلك. [3]
ثانيا: البيان بالفعل؛ وقد ذُكِر ذلك تفصيلا في قاعدة: «الفعل كالقول في البيان» . [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] العدة لأبي يعلى 1/ 128؛ وفصول الأصول لخلفان بن جميل السيابي ص 212.
[2] الإحكام لابن حزم 1/ 78 ط: دار الحديث الطبعة الأولى 1404 هـ؛ والعدة لأبي يعلى 1/ 128؛ وإحكام الفصول لأبي الوليد الباجي ص 217؛ والتحبير للمرداوي 6/ 2804 - 2807؛ وفصول الأصول لخلفان بن جميل السيابي ص 212؛ ومنهاج الوصول إلى معيار العقول لأحمد بن يحي المرتضى 1/ 375.
[3] التحبير للمرداوي 6/ 2805؛ وإتحاف ذوي البصائر لعبد الكريم النملة 5/ 149.
[4] انظر القاعدة الأصولية: «الفعل كالقول في البيان» .