فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 19081

عرف فاسد مخالف للشرع, فمثلًا: لو كان العرف السائد في بعض البلدان أن لا يكون القرض إلا بفائدة, وجب على المقترض أن يبين عند الاقتراض أنه لا يدفع فيه فائدة, وهكذا يقال في سائر المعاملات, والله أعلم.

أدلة القاعدة:

قاعدة"العادة محكمة"؛ لأنها أصل لهذه القاعدة, و من المعلوم أن حكم أدلة الأصل تعم أدلة الفرع.

تطبيقات القاعدة:

1 -اللقيط إن أنفق عليه الملتقط فهو في نفقته متطوع لا يرجع بها على اللقيط إذا كبر؛ لأنه غير مجبور على ما صنع شرعا؛ ولأن الغالب من أحوال الناس أنهم بمثل هذا يتبرعون, وفي الرجوع لا يطمعون, ومطلق الفعل محمول على ما هو المعتاد [1]

2 -لو أنفق على ولد له أب معروف بغير إذن أبيه كان متطوعا في ذلك, وليس له الرجوع عليه فيما أنفق؛ لأن الغالب من أحوال الناس أنهم يتبرعون بمثل هذا, ومطلق الفعل محمول على ما هو المعتاد [2] .

3 -من بنى بزوجته في دارها ثم طالبته بالكراء على سكناها فلا شيء لها, وكذلك إن سكن بها في مسكن لأبيها أو لأمها فإنه كبيتها لا شيء لها عليه مذ كانت في عصمته؛ لأن العادة جارية أن ذلك على وجه المكارمة [3] ومطلق الفعل يتقيد بالمتعارف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصدر السابق.

[2] انظر: المصدر نفسه.

[3] انظر: التاج والإكليل للمواق 5/ 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت